أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
168
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
الحضور في مجلس تحشية الشيخ آل ياسين في هذه السنة ، ونزولًا عند إلحاحٍ وطلبٍ شديدين ، شرع الشيخ محمّد رضا آل ياسين في تجديد النظر في حواشيه المطبوعة على كتاب ( العروة الوثقى ) للسيّد محمّد كاظم اليزدي ، وذلك تمهيداً لإعادة طبعها بعد أن كانت طبعتها الأولى قد نفذت . وعندما بلغ النبأ أسماع النخبة من طلّابه رغبت أن يضرب لها موعداً معيّناً من كلّ ليلة للحضور والتلمذة عليه في ذلك . وكان نجله الشيخ محمّد حسن آل ياسين يسجّل تلخيصاً مركّزاً للتعليقات والشروح والمناقشات لدى قراءة كلّ مسألة من كتاب ( العروة ) إلّا ما حال دونه حائل . وكانت تعليقات الشيخ آل ياسين قائمة على منتهى ما يُمكن من الإيجاز والاختصار وملتزمةً بعدم الخوض في الاستدلال على المباني الأصوليّة المذكورة خلالها ، وذلك لأنّ حضّار هذا المجلس الفقهي لم يكن فيهم من يحتاج إلى هذه التفاصيل لاطّلاعهم التام على مباني أستاذهم « 1 » . وممّن حضر هذا المجلس - الذي عقد في غرفةٍ في دار الشيخ آل ياسين - : الشيخ حسين الصغير ، الشيخ عبّاس الرميثي ، السيّد محمّد باقر الشخص ، الشيخ محمّد تقي آل صادق العاملي النجفي ، الشيخ محمّد طه الحويزي الكرمي ، الشيخ محمّد علي الخماميسي ، السيّد محمّد صادق الصدر ، الشيخ محمّد طاهر الشيخ راضي ، السيّد محمّد تقي بحر العلوم ، الشيخ محمّد إبراهيم الكرباسي ، السيّد عبد الكريم عليخان المدني ، السيّد إسماعيل الصدر « 2 » ، الشيخ صدرا البادكوبي « 3 » ، الشيخ محمّد حسن آل ياسين « 4 » ، السيّد [ حسين الموسوي ] الخادمي والسيّد محمّد باقر الصدر الذي كان يحضر في الدرس رغم صغر سنّه ويقرّر دروس الشيخ آل ياسين « 5 » ، وكان السيّد عبد الرحيم
--> - وقد ذكر الشيخ محمّد رضا النعماني في رسالته - التي استقى معلوماتها من السيّد الصدر على ما يبدو - أنّه قد حضر بحث خاله الشيخ آل ياسين وبحث السيّد الخوئي وهو لم يتجاوز منتصف العقد الثاني من عمره . والسيّد الصدر يبلغ منتصف عقده الثاني أواخر 1368 ه ، فيكون ما فهمناه قريباً ممّا ذكره الشيخ النعماني . كما ورد التصريح في الرسالة نفسها أنّ السيّد الصدر حين أتى بالثمرة الفقهيّة لم يكن قد تجاوز السابعة عشر من عمره ، وفي رسالة السيّد محمّد الغروي أنّ عمره كان سبعة عشر عاماً . فمع العلم بأنّ مجلس الشيخ آل ياسين افتتح سنة 1369 ه ، نجد أنّ الصحيح ما تبنّيناه وهو ما استقربه السيّد محمّد الحسيني ( محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 56 ) . نعم ؛ غاية ما في الأمر أنّ السيّد الصدر كان مجتهداً عند حضور بحث الخارج ، ويؤيّده - إضافةً إلى ما ذكرناه ضمن أحداث سنة 1368 ه تحن عنوان ( استقلال السيّد الصدر بالرأي ) - تأليفه ( غاية الفكر ) سنة 1371 ه ، والرسالة التي أرسلها في تلك السنة - سنة 1371 ه - إلى عمّه السيّد صدر الدين الصدر ، والتي يظهر منها أنّ لديه مبانيه العلميّة الخاصّة . وإذا كنّا نقطع باجتهاده سنة 1371 ه فليس من البعيد افتراض ذلك سنة 1369 ه ، ولسنا نتحدّث هنا عن موارد استصحاب العدم الأزلي التي لا طائل من وراء الاحتكام إليها في البحث التاريخي . ( 1 ) دراسات فقهيّة على هامش كتاب العروة الوثقى : 5 - 7 ( 2 ) أساطين المرجعيّة العليا : 16 ( 3 ) أسرة آل الصدر : 205 ( 4 ) دراسات فقهيّة على هامش كتاب العروة الوثقى : 6 ( 5 ) مقابلة مع السيّد [ حسين ] الخادمي - ؛ وانظر أيضاً : ملامح من السيرة الذاتيّة ( محدود الانتشار ) ؛ الصدر في ذاكرة الحكيم : 49 . وذكره أيضاً ضمن طلّاب الشيخ في : موسوعة طبقات الفقهاء 14 ، ق 708 : 2 . ولم يذكره في ( دراسات -